ابن عابدين
80
حاشية رد المحتار
وقد علمت أن كون إسلام الحرب فسخا مفرع على قول الثاني أو على ما بحثه في البحر . قوله : ( أما الطلاق الخ ) أي أمر الفرقة التي هي طلاق فهي الفرقة بالجب ، والعنة ، والايلاء ، واللعان ، وبقي خامس ذكره في الفتح وهو : إباء الزوج عن الاسلام : أي لو أسلمت زوجة الذمي وأبى عن الاسلام فإنه طلاق ، بخلاف عكسه ، فإنها لو أبت يبقى النكاح ، وقد غيرت البيت إلى قولي : أما الطلاق فجب عنة وإباء * الزوج إيلاؤه واللعن يتلوها وكذا إسلام أحد الحربيين فرقة بطلاق على قولهما ، لكن لما مشى على كونه فسخا لم تذكره . تتمة : قدمنا عن الفتح أن كل فرقة بطلاق يلحق الطلاق عدتها إلا اللعان لأنه حرمة مؤبدة . قوله : ( خلا ملك الخ ) أراد بالملك ملك أحدهما للآخر أو لبعضه ، وبالعتق خيار الأمة إذا أعتقها مولاها بعد ما زوجها ، بخلاف العبد ، وبالاسلام إسلام أحد الحربيين ، وبالتقبيل فعل ما يوجب حرمة المصاهرة فإنه لا يرتفع النكاح بمجرد ذلك ، بعد المتاركة أو تفريق القاضي كما مر في المحرمات ، فلم يتعين التفريق ، وقد علمت أن ذكر السبي لا محل له . وحاصل ما ذكره مما لا يحتاج إلى القضاء ثمانية ، ويرد عليه الفرقة بالردة ، فسيأتي أن ارتداد أحدهما فسخ في الحال ، وقد غيرت البيت الأخير إلى قولي : البسيط إيلاؤه ردة أيضا مصاهرة * تباين مع فساد العقد يدنيها قوله : ( وبطل خيار البكر ) أي من بلغت وهي بكر . قوله : ( لو مختارة ) أما لو بلغها الخبر فأخذها العطاس أو السعال ، فلما ذهب عنها قالت لا أرضى ، جاز الرد إذا قالته متصلا ، وكذا إذا أخذ فمها فترك فقالت لا أرضى ، جاز الرد ، ط عن الهندية . قوله : ( عالمة بأصل النكاح ) فلا يشترط علمها بثبوت الخيار لها ، أو أنه لا يمتد إلى آخر المجلس كما في شرح الملتقى ، وفي جامع الفصولين : لو بلغت وقالت الحمد لله اخترت نفسي ، فهي على خيارها ، وينبغي أن تقول في فور البلوغ : اخترت نفسي ونقضت النكاح ، فبعده لا يبطل حقها بالتأخير حتى يوجد التمكين ا ه . قوله : ( فلو سألت الخ ) لا محل لهذا التفريع بل المقام مقام الاستدراك ، لان بطلان الخيار بعلمها بأصل النكاح يقتضي بطلانه بالأولى في هذه المسائل المذكورة لا عدم بطلانه ، لأنها إنما تكون بعد العلم بأصل النكاح . ولو فرض وجودها قبله لم يحصل نزاع في عدم بطلان الخيار بها مع أن النزاع قائم كما تراه قريبا . قوله : ( نهر بحثا ) أي على خلاف ما هو المنقول في الزيلعي والمحيط والذخيرة ، وأصل البحث للمحقق ابن الهمام حيث قال : وما قيل لو سألت عن اسم الزوج أو عن المهر أو سلمت على الشهود بطل خيارها ، تعسف لا دليل عليه ، وغاية الامر كون هذه الحالة كحالة ابتداء النكاح ، ولو سألت البكر عن اسم الزوج لا ينفذ عليها ، وكذا عن المهر ، وكذا السلام على القادم لا